محمد حسين عقيلى خراسانى شيرازى

1281

قرابادين كبير ( مجمع الجوامع وذخائر التراكيب ) ( فارسى )

خشبة النبى السّابقة الذكر منضج و مرفق مقطع مفتح معرق مدر و فيه جزء لطيف يوافق الروح الحيوانى و يقوى الحرارة الغريزية و يدفع العفونة و فيه فادزهرية تقاوم السموم و مزيل تسمية و الاخلاط و فيه نوع ارخاء به يسكن الاوجاع و ينضج الاورام و يحللها و لدفع ضرر الارخاء عن المعدة يضمون اليه عند الطبخ شىء قليل من مقويات المعدة مثل النعناع او المصطكى و غيرهما مما يقوى المعدة و فضلوه على غيره بان الفادزهرية التى فى هذا الدواء ازيد منها فى غيره و جميع الامراض التى تستعمل فيها شجرة النبى يستعمل فيها هذا الدواء ايضا مع التصرفات التى اشرنا اليها فى استعمال الدواء و له ايضا طرق جديدة الاستعمال و اشرنا استعمال مائه الى الماء الذى نقلت اليه قوة الدواء بالطبخ يؤخذ منه فى جميع الطبخات ثلاثون درهما و يقطع صغيرا صغيرا ثم ينقع فى ستة ارطال من الماء الحار يوما و ليلة ثم يفور بالمنوال المشروع فى الشجرة النبى من العطاء و شد الوصل و ترك ثقبة للقياس و بنار ملايمة حتى يبقى ثلث الماء يعنى رطلين و يشرب منه خمسين درهما فاترا مع السكر او بدونه و يصيب البخار دماغه و بدنه كما مر بيانه فى الصّبح و فى الليل يعرق بهذا الدواء إن تحملت قوته و الا فمرة واحدة كما سبق و ساير الشروط و القيود على حالها و يطبخ الثفل ثانيا فى عشر ارطال من الماء حتى يبقى ثمانية ارطال ليصرف الى شربه و طبخ طعامه و قهوته و هكذا الحال الى تمام مدة التدبير اربعين يوما او ثلاثين يوما او عشرين بحسب الاقتضاء كلما ثفله الماء الاول المعرق يطبخ ثانيا حتى تتم المدة و كلما اراد شربه يفور منه خمسون درهما و يسخن فى ظرف من التراب حتى تبخر ثم يفتح الغطاء عند المريض ليصيب البخار الى الدماغ و البدن فيشرب الماء فاترا و يتعرق بالاضطجاع و التدبير ثم يغير لباسه و ياكل الطعام و فيه ايضا يراعى شرط التنقية قبل الشروع فى الشرب و فى اثنائه فى كل اسبوع مرة واحدة و يترك التعريق فى ذلك اليوم و يكتفى بشرب الماء الثانى فقط و الحاصل أن استعمال الدواء جديدا كان او عتيقا لا بد من أن يكون بتدبير براى طبيب يعنى سواء كان الدواء من الادوية الجديدة الحادثة او من الادوية القديمة يجب أن يكون استعماله براى الطبيب الحاذق و تدبيره بتدبير طبيب حاذق اما بنفسه او برايه و مما شهد به الحذاق فى خواص هذا الدواء و فضائله المختصة به انه يعالج به الجراحات و الاورام التى عجز الاطباء عن علاجها فيؤثر فيها و يدفعها باذن اللّه سبحانه تعالى [ سوم صاصفراس ] و من الادوية الجديدة الدواء المسمّى بصاصفراس ماهيته انه قشر شجر ينبت فى صحارى بلدة تسمّى فلوريده من بلاد الارض الجديدة تشبه الرازيانج فى طعمه و رائحته و بالدارچينى فى لونه و شكله و فى جميع اجزاء هذه الشجرة حدة و عطرية لكنها فى قشره ازيد منها فى ساير اجزائه و لذلك انما يستعمل منه غالبا قشر المجلوب من تلك البلدة الى بلاد الافرنج و منها الى ساير البلاد هذه الشجرة يشبه الصنوبر فى دهانته و ساير اوصافه و قشرها بعضه رقيقة و بعضه غليظة مثل الدارچينى بعينه و فى رائحته حدة و عطرية بحيث لو وجدت قطعة منه به مكان تسرى رائحته الى الامكنة القريبة ايضا و تشبه رائحة الرازيانج لكنها احد منها و ورق هذه الشجرة مدور فيه ثلاث شرفات و غلظ هذا الشجر قريب الى غلظ شجر الكمثرى و اخضراره قوى مائل الى الدهمة و السودا و فى ورقه ايضا رايحة طيبة خصوصا بعد الجفاف و ليس زهره و ثمره مستعملين و فى تلك الارض كثير ليس بعزيز و نباته يكون غالبا فى ارض معتدلة بحيث لا يكون قطعه غليظة و لا لينة رخوة [ طبيعته ] طبيعته على ما اتفق عليه المجربون حارة يابسة فى الثانى و قشره اشد حرارة و يبسا و لذلك قالوا إن قشره حار يابس فى اوايل الثالثة و قواه انه منضج ملطف محلل مفتح ينضج الاخلاط الغليظة بتلطيفه و ترقيقه و الرطوبة اللزجة و بتقطيعه و ينضج و يحلل السدد العتيقة من جميع المجارى و يقوى الاعضاء الرئيسة بعطريته و موافقة حرارته للحرارة الغريزية و يقوى جميع الاعضاء و القوى الضّعيفة و يدفع جميع الامراض الناشية عن المادة الباردة الرطبة بالتعريق و الادرار فينفع سوء القنية و الاستسقاء يدفع سوء المزاج البارد عن المعدة و الكبد و وجع الكلى و وجع المفاصل عن مادة بلغمية و يدرّ البول و الحيض و يدفع ضيق النفس و السّعال العتيق و يزيل عسر البول الناشى عن الحصاة فى الكلى و المثانة و يحلّل الرياح الغليظة المحتقنة فى مجارى البول و المنى و يدفع الهيضة و القئ و الغثيان و الفواق و من الغرائب انه يطلق البطن و يسهل مع يبسه و بفادزهريته ينفع عن الامراض السمية كلها لا سيّما الطاعون و الحمى و الربع و النائبة و الوبائية حتى قال المجربون اذا اخذت قطعة من قشره و امسكت فى الفم فى ايام الوبا ينفع نفعا و لا يسرى فيه عفونة الهواء باذن اللّه سبحانه لو استعمله مرطوب المزاج فى بعض اوقات صحته ايضا نفعه لكن لا يناسب محرور المزاج او يابسه الا عند الاحتياج و الضرورة براى الطبيب و تدبيره لان استعماله فى مثل هذا المزاج خطر بلا تدبير و اصلاح اذ الطبيب الحاذق اذا استعمله فيه يستعمله بالمصلحات التى تدفع عنه ضرره و يبقى نفعه حتى استعمله بعض الحذاق فى علاج الهزال المفرط مع ادوية مسكنة فزال الهزال باذن اللّه تعالى و حصل السمن لان هذا الدواء من شانه البدرقة و ايصال قوى الادوية التى ركبت معه الى محل مقصود بالسّهولة قبل فتور القوى و سقوط تاثيرها فلاجل ذلك يكون له نفع عظيم فى الامراض المتضادة كما سمعت فيما سبق من انه يستعمل فى كل مرض بما يناسبه فالعمل هنا ايضا كذلك [ امّا طريق استعماله ] و امّا طريق استعماله فله وجوه كثيرة و الذى شاع منها استعمال الماء المستخرج فيه قوة هذا الدواء يؤخذ منه مع قشره خمسة دراهم او ستة على حسب الراى و الاقتضاء و يقطع صغيرا صغيرا بالسكين ثم ينفع فى مائة و خمسين درهما من الماء يوما و ليلة يفور فى ظرف ترابى مزجج على نار ملايمة الى أن يبقى الثلث خمسين درهما و انغطاء و سد وصله و القياس من ثقبته كما سمعت فيما سبق ثم يصفى الماء و يشرب بعد التعريق مع السّكر او بدونه ثم يصب على الثفل مائتا درهم من الماء و يفور حتى يبقى نصفه اى مائة درهم و يبرد فيشربه اذا اشتهى المأكل يوم يفعل كذلك و ليس فى شربه كلفة كما فى شرب ساير الادوية السّابقة الذكر من جهة كمال المحافظة عن الهواء البارد و اما الحمية من جهة الاكل و الشرب فى الجميع على طريقة واحدة كما نشير اليها فى الخاتمة ان شاء اللّه تعالى و مر غرائب اثاره انه لو وضعت قطعة منه على السن الوجعان سكن وجعه و له تاثير خاص فى دفع وجع المفاصل القديمة كذا شهد المشاهدون [ چهارم خشبه صينيه كه چوب چينى است ] و من الادوية الجديدة الخشبة المشهورة فيما بين الناس بچوب‌چينى و هى ايضا من الادوية التى لم يذكرها المتقدمون و لم يظفروا بها و انما ظهرت هذه الخشبة المباركة بعد تسعمائة و خمسين من الهجرة و سبب شهرتها آن ملك الزمان الذى يلقب فيما بين النصارى بجاسار يعنى ملك الملوك قد ابتلى واحد منهم به مرض وجع المفاصل و تمكن فيه و عجز الاطباء عن علاجه فجاءه بعد زمان واحد من غرباء الاطباء بهذه الخشبة من بلاد الصين و عالجه به فبرئ فى زمان قليل عن مرضه بالكلية فاعتبر هذا الدواء و زاد اعتباره من ذلك اليوم و استعملوه على وجوه كثيرة و وجدوه نافعا فى الامراض الصّعبة كلها و الان يجئ به الى بلاد الروم و غيرها مراكب الافرنج و بعض التجار المسافرين الى بلاد العجم و يجئ به الى بلاد الافرنج مراكب البورتقال المسافرين الى سواحل الصين و الخطاء و الى بلاد العجم التجار المسافرين الى بلاد الخطاء و اوايل الصين من البر ماهيّتها انها اصل نبات من نوع القصب ينبت غالبا فى اطراف الغدران و الانهار و مجارى المياه كما هو شان اكثر اصناف القصب يبلغ طولها الى شبر و يكون بعضها غليظة و بعضها رقيقة و بعضها كثير العقد و بعضها قليل العقد و اكثرها لا يخلو عن عقدة كما هو شان اصول القصبات و لا يكون ظاهره غالب املس بل يكون خشنا فيه درود و كرات و لونه ابيض مشرق الحمرة